الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية :

مُساهمة  MyStErIoUs في الأحد ديسمبر 19, 2010 7:49 am


تمثل الحياة المدرسية مجال التفاعل وفضاء الحركة اليومية مع كل ما يمكن أن تفرزه من اتجاهات إذ أن الممارسة و الفعل ليسا دوما إيجابيين مما يفترض الاستعداد للتعامل مع اختلالات و اكراهات أحيانا تجاوزات قد تأخذ أبعادا غير سليمة بسبب ما يحمله معه المتعلم تحت تأثير عوامل مختلفة من فضائيات عابرة للبيوت و انترنيت يغرق الجميع بما ينقله فوريا ويشيعه بل صرنا أمام وقائع وتصرفات لم يكن للمدرسة عهد بها – على الأقل لم تكن تأخذ طابع الظاهرة – من قبيل جرائم القتل التي ترتكب في المؤسسات بما فيها طور الابتدائي و الإعدادي و استهلاك المخدرات مع العنف المادي واللفظي ...تشكل إطارات الحياة المدرسية حيزا مهما لمواجهة والحد من تلك الميولات و تهذيب السلوك ثم تصحيح الانحرافات التي تظهر و سط الجماعة المدرسية التي ينتسب إليها المتعلم / قسم – ساحة – ملاعب رياضة – داخليات - و بالطبع لا ننسى الدعم التربوي .

يعتبر الكثير من المتدخلين أن الأساس في فضاء المدرسة هو التحصيل و الأسر لا تبدي أي اهتمام بدور التنشيط المدرسي وانخراط أبنائها في الأندية إذ الغاية لديها والهدف يتمحور حول النقط والامتحانات، أما المتدخلون التقليديون والشركاء الاقتصاديون فلا يستطيعون التفكير خارج فلسفة الربح المباشر و الاكتفاء بالحد الأدنى للحفاظ على صفة الشراكة أو التركيز على مشكلات إقامة و صيانة المرافق . بالمقابل هناك جزء آخر يدافع عن البعد الاستراتيجي الذي تكتسيه الحياة المدرسية و العمل في الأندية التربوية ومدى انعكاسها الايجابي على أداء المتعلم المعرفي والسلوكي و العاطفي

الأندية التربوية وقلب علاقات الانتماء بين المدرسة والمتعلم .

يستدعي تفعيل الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية فتح المجال أمام المتعلمين و السماح – لنلاحظ أن هذه المفردة تخفي مصادر السلطة في المدرسة – لهم بالمساهمة والمبادرة خاصة وأنهم – تعليم ثانوي – في لحظة أوج التغير و النمو الجسمي و النفسي و الرغبة في إثبات الذات . يبدو هذا بديهيا إذا تذكرنا أن الدولة نفسها تمتع التلميذ في مرحلة الثانوي بالصفة القانونية الكاملة بعد بلوغ 18 سنة من عمره و تمنحه حقوقا أساسية لعل أبرزها حق الانخراط في الجمعيات و الأحزاب و حق التصويت السياسي في الانتخابات . تعطي الحياة المدرسية فرصة استثمار تلك الطاقة وفائض القوة الحركية لدى المتعلمين و المساهمة في صناعة شخصيتهم المستقلة والحرة .
بغض النظر عن الإجراءات الإدارية الملازمة لتأسيس الأندية و هيكلتها وتكوين مكاتبها – دليل غشت 2009- فإن الأولوية يفترض أن تمنح للمتعلم في تفعيل الأندية على اختلافها – رياضية – ثقافية –فنية – علمية –حقوقية- سينمائية ...- و تحمله المسؤولية في اختيار مكتب النادي وتوزيع المهام مع اكتساب السلوك الديمقراطي / ما نفتقده حتى في المنظمات المدنية والسياسية حيث سلطة التعيين و الوصاية والخلود في الزعامة / في أداء مختلف الأدوار هو ما يشعر المتعلم بفاعليته ضمن الفضاء المدرسي إلى جانب باقي مكوناته - و ليس مجرد ضيف عليه مطالب بالتلقي السلبي نستدعيه لتأثيث المقاعد - يصير بالضرورة مجال المدرسة بحكم اندماج المتعلم و حضوره الايجابي ملكا له وامتدادا للتعبير عن مهاراته و تجريب خبراته ثم تنميتها و تطويرها و الكشف عن قدراته في الإبداع بمختلف أشكاله .

يمكن للمتعلم بانخراطه الايجابي في الأندية أن يتعلم أيضا تكوين الملفات و إعدادها حول مواضيع كثيرة وكذا تنظيم الورشات إنجازا و تسييرا وإشرافا ضمن عمل المجموعات .

في الماضي أدركت الأجيال السابقة عنا أهمية التنشيط في الفضاء التربوي و كافحت من أجل خلق منابر التكوين و التأ طير داخل قاعات الدرس وملاعب الرياضة في مجالات المسرح و الرياضة و القصة و الموسيقى بل و حتى التأ طير السياسي – كان للمدارس الحرة فترة الاستعمار دور كبير في تعبئة الشباب المغربي و تنمية روح الوطنية - ولم تكن المدرسة المغربية تشتكي من تدني المستوى المعرفي أو تراجع التحصيل . حاليا بين أيدينا حزمة من النصوص لتطوير الفعل التربوي و رفع الرتابة عن إيقاعات الفضاء المدرسي ثم تحفيز المتعلمين و تعميق قيم التنافس و الإبداع والاختلاف و....غيرها من المبادئ ذات الأثر الايجابي على مسار الدراسة لدى المتعلم وتأهيله للانخراط في الحياة العامة .
في العديد من المؤسسات نجد الكثير من الأندية لكن أدوارها و أداءها قد لا يتجاوز حدود أسوار المؤسسة التي تنتسب لها بمقابل أندية وصل صدى فعلها و مساهمتها إلى البعد الجهوي و الوطني كما أن بعض تلك الأندية يبقى إطارا مفرغا من فلسفة الأندية يغيب عنها العنصر المستهدف والرئيسي / المتعلم و في حالات أخرى يغيب معه التصور الاستراتيجي للعمل فيقتصر العمل على تخليد أيام وطنية وعالمية بشكل محتشم و خجول لا يعكس حتى حجم وأهمية تلك الأيام وهو سلوك يسعى لتبرير البقاء فضلا على فقدان التنسيق بين الأندية المختلفة إذا ما تعددت بالمؤسسة الواحدة .

مع ذلك و بحكم حداثة التجارب بمعظم المدارس ينبغي تشجيع المبادرات و تحفيز عمل الأندية و مراكمة الخبرات ثم تصحيح الممارسة و الاستثمار الجيد لها . تكتسب الأندية أيضا أهمية أخرى باعتبارها جسر التواصل مع مكونات المجتمع التي لها علاقة بقضايا الحياة المدرسية .

ضــــــــــــــــــرورات و تحديــــــــــــــا ت

• تأسيس الأندية ينبغي أن يتجاوب مع حاجات المتعلمين و ينعكس على أدائهم و تحصيلهم الدراسي .
• هياكل الأندية يلزم – بقوة الوثائق المرجعية – أن يكون محورها هو المتعلم انتسابا و تفعيلا و تنشيطا .
• الوصاية التقليدية التي يمارسها المدرس في أنشطته الصفية و أحيانا بأسلوب التربية المتسلطة لا مكان لها في فلسفة الحياة المدرسية .
• يجب التخلي عن النظرة التحقيرية و تبخيس دور التنشيط في الحياة المدرسية و تغيير التصورات حولها و ربط أثرها على مستوى التحصيل .
• ضرورة تخفيف ضغط المقررات الدراسية لتشجيع العمل التطوعي في الحياة المدرسية فلا تصبح عبئا إضافيا يثقل المدرس والمتعلم معا
• توفير و تجهيز القاعات المخصصة لأنشطة الأندية و تنظيم استغلالها .
• تثمين مساهمة المتعلمين الذاتية ومبادراتهم و تحفيزها .
• الابتعاد عن قاعدة العمل بالمقابل إذ أن الأصل في الحياة المدرسية هو قيم التطوع و التعاون وليس النفعية في طابعها المادي المباشر / كثر ا لتهافت على الأندية بعد ما بدأ الحديث عن الصناديق المالية ؟
• المواكبة و التتبع وتقويم أنشطة الأندية بناء على مؤشرات محددة.
Cool

MyStErIoUs

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 18/12/2010
العمر : 25
الموقع : Fouad Assaraoun

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية :

مُساهمة  iman في الأحد أبريل 10, 2011 6:26 am

merci pour votre sujet

iman

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 10/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى